محمد راغب الطباخ الحلبي

456

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إليها اشتياقي دائما يستطيرني * ومن فيضها الهطّال كم ذا تعيرني ومن صدها يا قوم من ذا يجيرني * وقد كان منها الطيف قدما يزورني ولمّا يزر ما باله يتعذر وقد لذ لي ذلي لعز جمالها * وطاب افتضاحي في الهوى لدلالها فما بالها عني اختفت بجلالها * فهل بخلت حتى بطيف خيالها أم اعتلّ حتى لا يصح التصوّر شفائي لقاها والتباعد ممرضي * وعمر اصطباري في الهوى غير منقض فكيف إلى الأغيار أصبو وأرتضي * ومن وجه ليلى طلعة الشمس تستضي وفي الشمس أبصار الورى تتحير فحمدي لها أني مقيم ببابها * ألوذ وأستجدي لذيذ خطابها وقد شملتني عطفة من جنابها * وما احتجبت إلا برفع حجابها ومن عجب أن الظهور تستّر وله مخمسا : ثق برب منعم مولي الجميل * وادّرع صبرا على الخطب الجليل واستمع ما قاله الشهم النبيل * كن غني النفس واقنع بالقليل مت ولا تطلب معاشا من لئيم فوض الأمر إلى رب العباد * فله في كل مقدور مراد إن ترم تسلك في طرق الرشاد * لا تكن للرزق مهموم الفؤاد إنما الرزق على المولى الكريم وله عروض ( لا لا تجيني النوما ) : دع يا عدولي اللوما * فالعشق قد حلالي يا طلعة الكمال * يا باهي الجمال زهى عقد اللآلي * في ثغرك الشهيّ دع يا عذولي القد غصن بان * والعطف خيز رآني